المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
282
تفسير الإمام العسكري ( ع )
أحوالهم إلى ما كانت [ عليه ] ثم ليتقاسموا بعد ذلك ما يفضل وهو خمسة آلاف ألف دينار على قدر ما دفع كل واحد منهم في هذه المحنة ( 1 ) لتتضاعف أموالهم جزاء على توسلهم بمحمد وآله الطيبين ، واعتقادهم لتفضيلهم . فذلك ما قال الله عز وجل : ( وإذ قتلتم نفسا فادارءتم فيها ) اختلفتم فيها وتدارأتم ، ألقى بعضكم الذنب في قتل المقتول على بعض ، ودرأه عن نفسه وذويه ( والله مخرج ) مظهر ( ما كنتم تكتمون ) ما كان من خبر القاتل ، وما كنتم تكتمون من إرادة تكذيب موسى عليه السلام باقتراحكم عليه ما قدرتم أن ربه لا يجيبه إليه . ( فقلنا اضربوه ببعضها ) ببعض البقرة ( كذلك يحيي الله الموتى ) في الدنيا والآخرة كما أحيى الميت بملاقاة ميت آخر له . أما في الدنيا فيلاقي ماء الرجل ماء المرأة فيحيي الله الذي كان في الأصلاب والأرحام حيا . وأما في الآخرة فان الله تعالى ينزل بين نفختي الصور - بعد ما ينفخ النفخة الأولى من دوين ( 2 ) السماء الدنيا - من البحر المسجور الذي قال الله تعالى [ فيه ] ( والبحر المسجور ) ( 3 ) وهي ( 4 ) مني كمني الرجال ، فيمطر ذلك على الأرض فيلقى الماء المني مع الأموات البالية فينبتون من الأرض ويحيون . ثم قال الله عز وجل : ( ويريكم آياته ) سائر آياته سوى هذه الدلالات على توحيده ونبوة موسى عليه السلام نبيه ، وفضل محمد صلى الله عليه وآله على الخلائق سيد إمائه وعبيده ، وتبيينه ( 5 ) فضله وفضل آله الطيبين على سائر خلق الله أجمعين . ( لعلكم تعقلون ) [ تعتبرون و ] تتفكرون أن الذي يفعل هذه العجائب لا يأمر
--> ( 1 ) " الخمسة " أ . 2 ) " دون " ب ، ط . 3 ) الطور : 6 . 4 ) " هو " ب ، ط ، ق ، د . " وهي من " البحار . 5 ) " وتثبت " التأويل والبرهان .